تواصل دائرة الثقافة في الشارقة ترسيخ مكانتها كمنارة إبداعية ساطعة عبر إطلاق برنامجها السنوي الحافل للمهرجانات والملتقيات الدائمة لعامي 2026-2027. يمتد هذا الموسم الثقافي الشامل من سبتمبر الحالي وحتى أغسطس المقبل، ضاماً أكثر من 40 فعالية تتوزع بين المحلية والعربية والدولية، ترجمةً للرؤية الحكيمة للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في جعل الثقافة عطاءً متجدداً ورعايتها كمحرك أساسي للإبداع.
وأكد عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة، أن هذه الأجندة الزاخرة تعكس الدور الحيوي والمستدام للشارقة في إثراء الفكر والمعرفة. وأوضح أن البرنامج يفتح آفاقاً واسعة أمام المبدعين العرب لعرض تجاربهم من خلال الندوات والعروض المسرحية والأمسيات الشعرية، متوجاً برعاية موهوبي الجيل الجديد وتكريم القامات التي تركت بصمات جليلة في المشهد الثقافي.
تتوزع محطات هذا الحراك الفكري عبر رحلة زمنية غنية وممتدة:
انطلاقة الخريف (سبتمبر – نوفمبر 2026)
يبدأ الموسم في سبتمبر باستضافة الأردن لملتقى الشارقة للسرد في دورته الـ22 تحت عنوان “القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى التلقي”، يليه مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة (13). وفي أكتوبر، يتألق ملتقى الشارقة للخط (12) تحت شعار “ميزان”، بالتوازي مع مهرجان مراكش للشعر المغربي (8)، ومهرجان كلباء الثقافي (8)، ومهرجان المفرق للشعر العربي (11) في الأردن. ويختتم الخريف فعالياته في نوفمبر بمهرجان خورفكان الثقافي (6) ومهرجان الأقصر للشعر العربي (11) في مصر.
حيوية الشتاء (ديسمبر 2026 – فبراير 2027)
يحفل ديسمبر بفعاليات نوعية تبدأ بجائزة الشارقة للبحث النقدي التشكيلي (17)، ومهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي (10)، واحتفالية بيت الشعر باليوم العالمي للغة العربية، إضافة إلى مهرجان القيروان للشعر العربي (11) في تونس، ومهرجان الشارقة للمسرح الكشفي (14). ومع حلول يناير 2027، ينطلق مهرجان الشارقة للشعر العربي (23)، ومهرجان خورفكان المسرحي (12)، ومهرجان الشارقة للشعر النبطي (21)، ليعقبه في فبراير مهرجان نواكشوط للشعر العربي (12) في موريتانيا.
زخم الربيع (مارس – مايو 2027)
يزدهر مارس بالاحتفاء باليوم العالمي للشعر، وانطلاق أيام الشارقة المسرحية (36)، وتكريم مؤلفي إصدارات الدائرة لعام 2026، وأيام وادي الحلو للشلة الشعبية (10)، وملتقى الشارقة للتكريم الثقافي (29) في تونس. وفي أبريل، تتجه الأنظار إلى جائزة الشارقة للإبداع العربي – الإصدار الأول (30) بقصر الثقافة، إلى جانب ورشة فن العروض، وملتقى التكريم الثقافي (30) في مصر، والمرحلة التمهيدية لمهرجان الشارقة للمسرح المدرسي (14)، ومهرجان دبا الحصن الثقافي (6). أما مايو، فيشهد مهرجان تطوان للشعراء المغاربة (8)، ومعرض نتاج دورات مركز الشارقة للخط، ومهرجان دبا الحصن للمسرح (12)، والمرحلة الختامية لمهرجان المسرح المدرسي.
إشعاع الصيف (يونيو – أغسطس 2027)
يتسع نطاق الفعاليات صيفاً، حيث يحل ملتقى التكريم الثقافي في الأردن (31) خلال يونيو، وتُقام جائزة الشارقة-اليونسكو للثقافة العربية (22) في باريس. وفي يوليو، ينتقل ملتقى التكريم الثقافي إلى موريتانيا (32)، وتُقام دورة عناصر العرض المسرحي (14)، بالتزامن مع انطلاق ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا (6) والتي تشمل تشاد، مالي، بنين، وجنوب السودان، لتستكمل جولتها الأفريقية في أغسطس بزيارة ساحل العاج، السنغال، النيجر، نيجيريا، وغينيا.
ولا تقتصر هذه الرؤية على المهرجانات الكبرى فحسب، بل تتكامل مع أنشطة دورية مستمرة على مدار العام، تضم الأمسيات والندوات في بيت الشعر والمجالس الأدبية في الحيرة والذيد وخورفكان وكلباء، إلى جانب الورش الفنية في مركز الشارقة للخط وبرنامج “كتاتيب”.

