نظّم مركز الشباب العربي جلسة حوارية بعنوان “من القطرة إلى الحصاد: الشباب والمياه والزراعة في مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة”، وذلك ضمن مشاركته في فعاليات “المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026″، الذي انطلق في مركز أدنيك العين، وجمع نخبة من صناع القرار والخبراء والمختصين والمهتمين بمستقبل الزراعة والأمن الغذائي والاستدامة البيئية في دولة الإمارات والمنطقة. وتأتي الجلسة في إطار جهود المركز الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز حضورهم في القضايا التنموية ذات الأولوية، وإشراكهم في الحوارات الوطنية المرتبطة بإدارة الموارد الطبيعية وصناعة مستقبل أكثر استدامة.
وخلال مشاركته في فعاليات المؤتمر، أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، أن الشباب والمياه والزراعة يمثّلون منظومة مترابطة في بناء المستقبل، وركيزةً أساسيةً لاستدامة الحياة؛ مشيرًا إلى أن الشباب اليوم يمثلون الطاقة البشرية القادرة على صون هذه الموارد، وتطوير أساليب إدارتها، وتحويل الوعي بها إلى مشاريع ومبادرات تسهم في دعم المجتمع وتعزيز الأمن الغذائي. وقال معاليه: “إن بناء المستقبل يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وتمكينه من فهم موارده، وتقدير قيمتها، والمشاركة في تطوير حلول مستدامة لها، وعندما يكون الشباب جزءًا من هذا المسار، فإن أثره يمتد إلى المجتمع كله.”
وشارك في الجلسة إلى جانب معاليه كل من ليلى الظاهري، باحثة التنمية الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة، والطفلة نيلا الأحبابي، فيما أدارت الجلسة سارة العامري، خريجة مجلس الشباب العربي للتغير المناخي. وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا تناول العلاقة المتكاملة بين المياه والغذاء والمناخ، وأهمية بناء وعي مجتمعي يربط بين السلوك الفردي والتحديات البيئية الكبرى، إلى جانب إبراز دور الحوار بين الأجيال في ترسيخ مفاهيم الاستدامة وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية.
وسلّطت الجلسة الضوء على دور مجلس الشباب العربي للتغير المناخي في تطوير أدوات ومبادرات يقودها الشباب في مجالي المياه والزراعة، حيث استندت إلى دليل “إعادة تصور المياه” الذي تناول الأمن المائي بصفته أولوية حيوية للأجيال الشابة، ودليل “بذور التغيير” الذي قدم للشباب مدخلًا عمليًا إلى الزراعة الحضرية المستدامة، بما يعزز قدرتهم على الإسهام في تطوير حلول مبتكرة قابلة للتطبيق. كما ربطت الجلسة محاورها بالدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات قبيل استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 من 2 إلى 4 ديسمبر المقبل.
الشباب والمياه والزراعة ركائز المستقبل
وفي حديثه خلال الجلسة، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي: “المياه والزراعة أساسان في حياة المجتمعات، يرتبط بهما الغذاء، وجودة الحياة، والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي؛ وأي رؤية للمستقبل لا بد أن تنطلق من فهم هذه العلاقة، والتعامل معها بمسؤولية ووعي.”
وأضاف معاليه: “الشباب هم القوة الأهم في تحويل هذا الوعي إلى عمل، ومن خلال المعرفة والابتكار والمبادرات المجتمعية يستطيعون الإسهام في رفع كفاءة إدارة الموارد، وتطوير حلول تدعم الأمن الغذائي، وتعزز الاستدامة للأجيال المقبلة.”
تحويل المعرفة إلى سلوك يومي
من جهتها، أوضحت ليلى الظاهري أن أدوات مجلس الشباب العربي للتغير المناخي تركز على تحويل مفاهيم الاستدامة إلى ممارسات يومية قابلة للتطبيق، من خلال خطوات عملية تساعد الشباب على فهم أثر اختياراتهم في الماء والغذاء والاستهلاك، وتشجعهم على تبني عادات أكثر وعيًا في حياتهم اليومية.
وأضافت: “التحدي اليوم لا يرتبط فقط بالمعرفة، بل بقدرتنا على تحويلها إلى سلوك. عندما يغيّر الشباب عاداتهم اليومية في استهلاك الماء والغذاء، فإن هذا التغيير يمتد إلى المجتمع بأكمله، ويصبح جزءًا من ثقافة مستدامة.”
الأطفال شركاء في بناء الوعي
من جانبها، أشارت الطفلة نيلا الأحبابي إلى أن العلاقة بين الماء والزراعة يمكن فهمها بطريقة بسيطة وقريبة من الجميع، مؤكدة أن الحفاظ على الماء يبدأ من سلوك مسؤول في البيت والمدرسة، وأن الأطفال قادرون على أن يكونوا جزءًا من هذا الوعي منذ سن مبكرة.
وأضافت: “عندما نفهم كيف يساعد الماء النبات على النمو، ندرك لماذا يجب أن نحافظ عليه. ويمكن أن يكون للأطفال دور كبير من خلال الاهتمام بالنبات، والترشيد في استهلاك المياه.”
صياغة حلول واقعية للمستقبل
وتأتي مشاركة مركز الشباب العربي في “المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026” في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متزايدة في مجالي المياه والغذاء، إذ تُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أكثر مناطق العالم تأثرًا بالإجهاد المائي، فيما يستهلك القطاع الزراعي النسبة الأكبر من الموارد المائية العذبة المتاحة، الأمر الذي يعزز أهمية طرح حلول متكاملة تجمع بين الابتكار، والوعي السلوكي، والإجراءات المنهجية الطويلة المدى.
وتعكس هذه المشاركة أهمية إشراك الشباب في صياغة الحلول المرتبطة بالمياه والزراعة والأمن الغذائي، وترسيخ حضورهم ليكونوا شركاءَ فاعلين في دعم جهود دولة الإمارات لبناء نموذج متقدم في الاستدامة والإدارة الرشيدة للموارد وصناعة المستقبل.
للاطلاع على دليلي “إعادة تصور المياه” و”بذور التغيير”، وبقية المنتجات المعرفية التي أطلقها مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، يمكنكم زيارة صفحة “دليل الشباب العربي” على موقع المجلس عبر الضغط هنا.
مركز الشباب العربي يطرح رؤية شبابية لمستقبل المياه والزراعة في دولة الإمارات نظّم مركز الشباب العربي جلسة حوارية بعنوان “من القطرة إلى الحصاد: الشباب والمياه والزراعة في مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة”، وذلك ضمن مشاركته في فعاليات “المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026″، الذي انطلق في مركز أدنيك العين، وجمع نخبة من صناع القرار والخبراء والمختصين والمهتمين بمستقبل الزراعة والأمن الغذائي والاستدامة البيئية في دولة الإمارات والمنطقة. وتأتي الجلسة في إطار جهود المركز الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز حضورهم في القضايا التنموية ذات الأولوية، وإشراكهم في الحوارات الوطنية المرتبطة بإدارة الموارد الطبيعية وصناعة مستقبل أكثر استدامة. وخلال مشاركته في فعاليات المؤتمر، أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، أن الشباب والمياه والزراعة يمثّلون منظومة مترابطة في بناء المستقبل، وركيزةً أساسيةً لاستدامة الحياة؛ مشيرًا إلى أن الشباب اليوم يمثلون الطاقة البشرية القادرة على صون هذه الموارد، وتطوير أساليب إدارتها، وتحويل الوعي بها إلى مشاريع ومبادرات تسهم في دعم المجتمع وتعزيز الأمن الغذائي. وقال معاليه: “إن بناء المستقبل يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وتمكينه من فهم موارده، وتقدير قيمتها، والمشاركة في تطوير حلول مستدامة لها، وعندما يكون الشباب جزءًا من هذا المسار، فإن أثره يمتد إلى المجتمع كله.” وشارك في الجلسة إلى جانب معاليه كل من ليلى الظاهري، باحثة التنمية الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة، والطفلة نيلا الأحبابي، فيما أدارت الجلسة سارة العامري، خريجة مجلس الشباب العربي للتغير المناخي. وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا تناول العلاقة المتكاملة بين المياه والغذاء والمناخ، وأهمية بناء وعي مجتمعي يربط بين السلوك الفردي والتحديات البيئية الكبرى، إلى جانب إبراز دور الحوار بين الأجيال في ترسيخ مفاهيم الاستدامة وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية. وسلّطت الجلسة الضوء على دور مجلس الشباب العربي للتغير المناخي في تطوير أدوات ومبادرات يقودها الشباب في مجالي المياه والزراعة، حيث استندت إلى دليل “إعادة تصور المياه” الذي تناول الأمن المائي بصفته أولوية حيوية للأجيال الشابة، ودليل “بذور التغيير” الذي قدم للشباب مدخلًا عمليًا إلى الزراعة الحضرية المستدامة، بما يعزز قدرتهم على الإسهام في تطوير حلول مبتكرة قابلة للتطبيق. كما ربطت الجلسة محاورها بالدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات قبيل استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 من 2 إلى 4 ديسمبر المقبل. الشباب والمياه والزراعة ركائز المستقبل وفي حديثه خلال الجلسة، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي: “المياه والزراعة أساسان في حياة المجتمعات، يرتبط بهما الغذاء، وجودة الحياة، والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي؛ وأي رؤية للمستقبل لا بد أن تنطلق من فهم هذه العلاقة، والتعامل معها بمسؤولية ووعي.” وأضاف معاليه: “الشباب هم القوة الأهم في تحويل هذا الوعي إلى عمل، ومن خلال المعرفة والابتكار والمبادرات المجتمعية يستطيعون الإسهام في رفع كفاءة إدارة الموارد، وتطوير حلول تدعم الأمن الغذائي، وتعزز الاستدامة للأجيال المقبلة.” تحويل المعرفة إلى سلوك يومي من جهتها، أوضحت ليلى الظاهري أن أدوات مجلس الشباب العربي للتغير المناخي تركز على تحويل مفاهيم الاستدامة إلى ممارسات يومية قابلة للتطبيق، من خلال خطوات عملية تساعد الشباب على فهم أثر اختياراتهم في الماء والغذاء والاستهلاك، وتشجعهم على تبني عادات أكثر وعيًا في حياتهم اليومية. وأضافت: “التحدي اليوم لا يرتبط فقط بالمعرفة، بل بقدرتنا على تحويلها إلى سلوك. عندما يغيّر الشباب عاداتهم اليومية في استهلاك الماء والغذاء، فإن هذا التغيير يمتد إلى المجتمع بأكمله، ويصبح جزءًا من ثقافة مستدامة.” الأطفال شركاء في بناء الوعي من جانبها، أشارت الطفلة نيلا الأحبابي إلى أن العلاقة بين الماء والزراعة يمكن فهمها بطريقة بسيطة وقريبة من الجميع، مؤكدة أن الحفاظ على الماء يبدأ من سلوك مسؤول في البيت والمدرسة، وأن الأطفال قادرون على أن يكونوا جزءًا من هذا الوعي منذ سن مبكرة. وأضافت: “عندما نفهم كيف يساعد الماء النبات على النمو، ندرك لماذا يجب أن نحافظ عليه. ويمكن أن يكون للأطفال دور كبير من خلال الاهتمام بالنبات، والترشيد في استهلاك المياه.” صياغة حلول واقعية للمستقبل وتأتي مشاركة مركز الشباب العربي في “المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026” في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات متزايدة في مجالي المياه والغذاء، إذ تُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أكثر مناطق العالم تأثرًا بالإجهاد المائي، فيما يستهلك القطاع الزراعي النسبة الأكبر من الموارد المائية العذبة المتاحة، الأمر الذي يعزز أهمية طرح حلول متكاملة تجمع بين الابتكار، والوعي السلوكي، والإجراءات المنهجية الطويلة المدى. وتعكس هذه المشاركة أهمية إشراك الشباب في صياغة الحلول المرتبطة بالمياه والزراعة والأمن الغذائي، وترسيخ حضورهم ليكونوا شركاءَ فاعلين في دعم جهود دولة الإمارات لبناء نموذج متقدم في الاستدامة والإدارة الرشيدة للموارد وصناعة المستقبل. للاطلاع على دليلي “إعادة تصور المياه” و”بذور التغيير”، وبقية المنتجات المعرفية التي أطلقها مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، يمكنكم زيارة صفحة “دليل الشباب العربي” على موقع المجلس عبر الضغط هنا.
لا توجد تعليقات
لا توجد تعليقات

