برز المخرج الأردني مصطفى المرايات ضمن المشاركات الأردنية في صناعة فيلم الرسوم المتحركة السعودي «واسجد واقترب»، من خلال شركة «تومندورا للإنتاجات» الأردنية المشاركة في إنتاج العمل، إلى جانب عدد من الكفاءات الأردنية التي أسهمت في مراحل فنية أساسية، في فيلم حقق حضوراً بارزاً في مهرجاني كان وفينيسيا، قبل أن يصل إلى أرشيف أكاديمية الأوسكار.
وشملت المشاركة الأردنية عمر عبد الحافظ، الذي تولى قيادة التحريك، وأسهم في تحويل الرسومات والعناصر البصرية إلى مشاهد متحركة متكاملة، إلى جانب سيف الربيحات ومحمد السبيناتي وحسام أبو عرقوب، الذين شاركوا في أعمال المونتاج. وأسهمت هذه الكفاءات في بناء الحركة وترتيب المشاهد وضبط الإيقاع البصري للعمل، بما ساعد على تحويل الفكرة إلى تجربة سينمائية متكاملة.
ويحمل الفيلم توقيع المخرجة السعودية ثريا الشهري، التي تولت إخراج العمل بالتعاون مع الفنانة التشكيلية نبيلة أبو الجدايل، وانطلقت فكرته من لوحة فنية حملت الاسم نفسه وتناولت مشهداً استثنائياً للمسجد الحرام خلال فترة جائحة كورونا. وتحولت الفكرة لاحقاً إلى فيلم رسوم متحركة قصير حصد اهتماماً واسعاً في المحافل السينمائية الدولية.
وسجل «واسجد واقترب» حضوراً في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي عام 2024، قبل أن يحصد جائزة «الرسوم المتحركة ذات الأهمية» في مهرجان كان السينمائي في العام نفسه، في محطتين بارزتين عززتا حضوره الدولي. وواصل الفيلم بعد ذلك مشاركته في مهرجانات مختلفة، محققاً عدداً من الجوائز، في إنجاز لافت للرسوم المتحركة السعودية، بالتوازي مع مشاركة خبرات عربية من بينها الكفاءات الأردنية.
وتوّجت رحلة الفيلم بمحطة مهمة تمثلت في إدراج مواده ضمن أرشيف أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، المعروفة بأرشيف الأوسكار، حيث أودعت مواد أصلية من العمل ضمن المقتنيات التي توثق تاريخ السينما. ويبرز هذا المسار قيمة المشاركة الأردنية في الفيلم، من خلال مساهمة مصطفى المرايات وشركة «تومندورا للإنتاجات» وعمر عبد الحافظ وسيف الربيحات ومحمد السبيناتي وحسام أبو عرقوب في مشروع عربي انتقل من فكرة فنية إلى مهرجانات كان وفينيسيا، ثم إلى أرشيف مؤسسة سينمائية عالمية.

