مسح عالمي يكشف …لتغير التكنولوجي العامل الأهم في صحة المنظمات، متجاوزاً بذلك المخاوف الاقتصادية.

Gloriosa
6 Min Read

أظهر تقرير “مراقبة القيادة العالمية للنصف الأول من عام 2026 ” الصادر عن شركة “راسل رينولدز أسوشيتس” أن 63% من قادة الأعمال يعتبرون التغير التكنولوجي القوة الدافعة الرئيسية التي تُشكّل أداء المؤسسات.
في حين أن غالبية المديرين التنفيذيين العالميين ينظرون إلى هذا التحول التكنولوجي على أنه فرصة، إلا أن 51% فقط من القادة يشعرون بأنهم مستعدون لتشغيل هذه الأنظمة بنجاح
تعكس هذه التوجهات تركيزًا حكوميًا متزايدًا على التحول الرقمي في القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تسريع الريادة الرقمية العالمية.

دبي، الإمارات العربية المتحدة: 3 أغسطس 2026 – أصدرت شركة راسل رينولدز أسوشيتس (RRA)، وهي شركة استشارية عالمية متخصصة في القيادة ، تقريرها السنوي “مؤشر القيادة العالمية – النصف الأول من عام 2026” ، وهو استطلاع نصف سنوي يشمل أكثر من 2700 من قادة الأعمال العالميين، ويتتبع صحة مؤسساتهم وجاهزية قيادتهم في ضوء الاتجاهات الخارجية. ويُظهر التقرير أن القيادة العالمية تمر بمرحلة تحول حاسمة، حيث برز التغير التكنولوجي كأهم عامل مؤثر على أداء المؤسسات، وذلك للمرة الأولى منذ إطلاق الاستطلاع في عام 2021.

يرى اثنان من كل ثلاثة (63%) من المديرين التنفيذيين العالميين أن التحول التكنولوجي الجذري – بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والروبوتات، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، والتقنيات ذات الصلة – يمثل فرصة أو تحديًا كبيرًا خلال الـ 12 إلى 18 شهرًا القادمة. ويمثل هذا زيادة تقارب الضعف في مستوى القلق منذ عام 2022، حيث ارتفع من 32% مع زيادة تقارب 10 نقاط مئوية في العام الماضي وحده.

وقد بدأ هذا بالفعل في التحول إلى إجراءات على أرض الواقع: حيث أفاد 35% من القادة أن فرقهم قد طبقت الذكاء الاصطناعي بشكل كامل في سير العمل اليومي، أي ما يقرب من ضعف النسبة المسجلة قبل اثني عشر شهرًا فقط والبالغة 19%.

على الرغم من التفاؤل العام بشأن الفرص التي تتيحها التكنولوجيا، يشير التقرير إلى وجود فجوة واضحة في التنفيذ: إذ يشعر نصف القادة فقط (51%) بالثقة في قدرتهم على تفعيل هذه التحولات التكنولوجية. ومع ذلك، فإن هذه النسبة أعلى من مستوى الاستعداد المُتصوَّر لمواجهة التحديات الخارجية الخارجة عن سيطرة الإدارة التنفيذية، مثل عدم الاستقرار الجيوسياسي (32%) والنمو الاقتصادي غير المستقر (40%).

في الواقع، يُمثل هذا أول تراجع في أولويات الشركات منذ عام 2023 عن النمو الاقتصادي غير المستقر. ويتجلى هذا التحول في أولويات الشركات بشكل خاص في المنطقة والإمارات العربية المتحدة، حيث تُعزز التوجيهات المركزية والاستثمارات في البنية التحتية مكانة التكامل الرقمي والذكاء الاصطناعي كعامل مُضاعف للقوة. وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت قيادة الإمارات عن إطار عمل لتحويل نصف القطاعات والخدمات الحكومية إلى الذكاء الاصطناعي الفاعل خلال العامين المقبلين، وتبعتها عن كثب مبادرة دبي لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفاعل في القطاع الخاص. وتُرسل هذه المبادرات إشارة واضحة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا مستقبليًا، بل ضرورة وطنية ملحة.

قال نيكولاس مانسيت، رئيس قسم الشرق الأوسط في شركة راسل رينولدز أسوشيتس : “إن وتيرة تبني التكنولوجيا في الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، مذهلة. إن سعي الحكومة الحثيث نحو الريادة الرقمية العالمية يجعل التكنولوجيا إحدى القوى الدافعة الرئيسية التي تواجه المؤسسات في هذا البلد. ويتمثل التحدي الملح، كما أظهر استطلاعنا، في بناء القدرات التنفيذية وحوكمة مجالس الإدارة اللازمة لتوجيه المؤسسات خلال هذا التحول. وهذا ما سيحدد في نهاية المطاف الفرق بين النجاح والفشل على المدى الطويل.”

على النقيض من التكامل السريع الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة، لا تزال معظم المؤسسات حول العالم تعمل على تطوير القدرات الفعلية والحوكمة اللازمة للاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي. ويعتقد نحو 40% فقط من القادة أن مؤسساتهم تمتلك المهارات التقنية والبيانات عالية الجودة وعمليات الحوكمة اللازمة لتنفيذ حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي وحمايتها بفعالية. بينما يعتقد عدد أقل (29%) أن مجالس إدارتهم تضم الخبرات المناسبة لتقديم المشورة بشأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

إلى جانب التغير التكنولوجي، يتناول تقرير RRA العالمي لمراقبة القيادة للنصف الأول من عام 2026 أيضًا المشاعر والاستعداد لإدارة قوى متعددة مترابطة، بما في ذلك التقلبات الجيوسياسية، وتحول القوى العاملة، وعدم اليقين الاقتصادي – وهي عوامل تستمر في جعل أولويات القيادة أكثر تعقيدًا.

أهم النتائج العالمية من تقرير الرصد للنصف الأول من عام 2026:

لا يزال التفكير الاستراتيجي هو القدرة القيادية الأساسية . في حين أن الإلمام بالتكنولوجيا قد يبدو الكفاءة الأكثر أهمية للقادة في هذا المناخ، يكشف التقرير أن أكثر من نصف المشاركين (55%) يصنفون مهارات التفكير الاستراتيجي على أنها الأكثر طلباً للتعامل مع أهم محركات الصحة التنظيمية – وهو ما يزيد بشكل ملحوظ بنسبة 24 نقطة مئوية عن المهارة التالية في الترتيب، وهي إدارة التغيير (31%).
مع تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي في مؤشرات أداء الأعمال والقيادة، يزداد الطلب على التقدير البشري . ويُولي القادة بشكل متزايد أهمية للقدرات المرتبطة بالحكم السليم، والمرونة، وتحديد الأولويات، والتفكير الاستراتيجي طويل الأجل، أكثر من الاعتماد على الخبرة المتخصصة في مجال ضيق فقط.
لا تزال حركة المواهب مرتفعة مع إعادة تقييم القادة لمساراتهم المهنية طويلة الأجل . أفاد ما يقرب من ثلثي القادة بانفتاحهم على الانتقال إلى جهة عمل أخرى غير جهة عملهم الحالية، بزيادة قدرها 5% (وفقًا لبيانات 3PP) منذ النصف الأول من عام 2025. ويرغب قطاع كبير (86%) من قادة الجيل القادم في تولي المزيد من المسؤوليات خلال العامين أو الثلاثة أعوام القادمة، بينما يطمح أكثر من ثلثيهم (67%) إلى الوصول إلى مناصب قيادية عليا في المستقبل. ومع ذلك، يعتقد 29% فقط أن طموحاتهم المهنية ستتحقق في مؤسساتهم الحالية، مما يؤدي إلى مستويات عالية من عدم الانخراط.

Share This Article
لا توجد تعليقات