الإمارات تؤكد أهمية بناء أنظمة صحيّة مرنة في ظل التصعيد الإقليمي

Gloriosa
3 Min Read

اختتمت دولة الإمارات مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في جنيف، بتأكيد التزامها بتعزيز أنظمة صحية مرنة ومستدامة وجاهزة للمستقبل، من خلال التركيز على الوقاية، والجاهزية، والابتكار، والتعاون الدولي.
وخلال أعمال الجمعية، ألقت سعادة الدكتورة مها بركات، مساعد وزير الخارجية لشؤون الصحة وعلوم الحياة، كلمة دولة الإمارات والتي أكدت فيها على أن التحديات الجيوسياسية المتصاعدة، والنزاعات، وحالات النزوح، والمخاطر الناجمة عنها، باتت تفرض ضغوطاً إضافية على الأنظمة الصحية حول العالم، مشددةً على أن المرونة الصحية “لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة أساسية”.
وأشارت سعادتها إلى التداعيات الخطرة على الصحة العامة الناتجة عن الاعتداءات الإيرانية الإرهابية ضد دولة الإمارات والدول المجاورة والتي استهدفت بشكل متعمد المدنيين والبنية التحتية المدنية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. وأوضحت أن هذه الهجمات أسفرت عن خسائر في الأرواح وإصابات وأضرار مادية جسيمة، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية في مختلف أنحاء المنطقة، كما أثرت على البنية التحتية الصحية، ومحطات إنتاج المياه، وشبكات النقل واللوجستيات، وسلاسل الإمداد الخاصة بالإمدادات الصحية العالمية.
وأكدت سعادتها خلال كلمتها أنه رغم استمرار التصعيد الإقليمي، واصلت دولة الإمارات، عبر مركز الإمدادات اللوجستية التابع لمنظمة الصحة العالمية في دبي، دعم وتيسير الإمداد غير المنقطع للأدوية والمستلزمات الطبية إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

كما أعربت سعادتها عن تقديرها لمدير عام منظمة الصحة العالمية لإدانته الواضحة للاعتداءات الإرهابية ضد دولة الإمارات. وشددت على أهمية أن تبعث جمعية الصحة العالمية برسالة واضحة مفادها أن الهجمات التي تهدد أرواح المدنيين والصحة العامة والبنية التحتية الحيوية لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
وشارك وفد دولة الإمارات في الجلسات العامة، والنقاشات الفنية، والاجتماعات الثنائية، والفعاليات الدولية، التي ركزت على تعزيز التعاون الصحي الدولي ودعم أنظمة صحية أكثر مرونة واستدامة وجاهزية للمستقبل. كما عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع وزراء ومسؤولين دوليين وقادة في القطاع الصحي العالمي بهدف تبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون في مجالات الرعاية الوقائية، والصحة الرقمية، والابتكار الصحي، والشيخوخة، والتأهب للطوارئ واستدامة الأنظمة الصحية.
وأيضاً، نظمت دولة الإمارات فعالية جانبية بعنوان: “من التوعية إلى التطبيق: تطوير أفضل الممارسات العالمية في التبرع وزراعة الأعضاء” استعرضت خلالها أبرز الممارسات العالمية في مجال التبرع وزراعة الأعضاء، وسلطت الضوء على برنامج “حياة” كنموذج وطني يدعم أنظمة زراعة الأعضاء وفق قواعد أخلاقية وعادلة ومستدامة.
كما شارك وفد دولة الإمارات في مراسم جوائز الصحة العامة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، حيث تم تقديم جائزة مؤسسة الإمارات للصحة إلى الدكتور ووراويت تونتيواتاناساب، من مملكة تايلاند، تقديراً لإسهاماته البارزة في مجال التنمية الصحية.
وتعكس مشاركة دولة الإمارات في أعمال جمعية الصحة العالمية دورها المتنامي كمساهم فاعل في الحوار الصحي العالمي، والتزامها بدعم الشراكات الدولية، وتطوير أنظمة صحية متكاملة ترتكز على المرونة، والوقاية، والابتكار، والاستدامة.

 

Share This Article
لا توجد تعليقات