أمسية ثقافية جمعت دبلوماسيين وممثلي مؤسسات وقدمت الفنون والتقاليد البيروفية للجمهور

Gloriosa
5 Min Read

جمع “بيت الحكمة” في الشارقة عدداً من الدبلوماسيين والقيادات الثقافية وأفراد المجتمع في أمسية احتفت باليوم الوطني لجمهورية بيرو، وقدمت ملامح من تراثها الغني من خلال عروض موسيقية وفنية وسرديات مستلهمة من تاريخ البلاد وهويتها الثقافية.
وجاءت الأمسية، التي نُظمت بالتعاون مع سفارة جمهورية بيرو لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار الدور المتنامي للدبلوماسية الثقافية في تعزيز الشراكات الدولية، وفتح مساحات أوسع للتبادل المعرفي والحوار بين الشعوب، إلى جانب تعريف الجمهور بتاريخ بيرو وتنوّعها الثقافي وتقاليدها الفنية؛ لتعكس نهج “بيت الحكمة” في التعاون مع البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الثقافية، وإتاحة تجارب عالمية تقرّب ثقافات الشعوب من مجتمع الشارقة.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الممثلين الدبلوماسيين لدى دولة الإمارات، من بينهم سعادة ألبرتو أليخاندرو فارخي أورنا، سفير جمهورية بيرو، وسعادة رينسو هيريرا فرانكو، سفير جمهورية الدومينيكان، وسعادة إميليو بين غودوس، سفير مملكة إسبانيا، وسعادة رضوان جدوت، سفير كومنولث أستراليا، وسعادة تيج بهادور شهيتري، سفير جمهورية نيبال، وأندريه بادمور، نائب رئيس بعثة بربادوس، إلى جانب القائم بالأعمال لدى سفارة جمهورية مولدوفا.
كما حضر الأمسية عدد من كبار المسؤولين وممثلي دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وغرفة تجارة وصناعة أم القيوين، ودائرة التنمية السياحية في عجمان، ووزارة الدفاع في دولة الإمارات، ومؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة.
الثقافة جسر للتقارب بين الشعوب
وفي كلمته الترحيبية، أعرب سعادة ألبرتو فارخي، سفير جمهورية بيرو لدى دولة الإمارات، عن تقديره للجهات الثقافية في الشارقة على حفاوة الاستقبال ودورها في تعزيز الحوار بين الدول، مشيداً بالإرث الحضاري العريق لبيرو، الذي يمتد لآلاف السنين، وما قدمته حضاراتها المتعاقبة من إسهامات بارزة في مجالات الهندسة، والزراعة، والطب، والفنون.
وقال: “لا يزال إرث تلك الحضارة مصدر إلهام لنا حتى اليوم، إذ تمتلك بيرو واحدة من أقدم التقاليد الثقافية المستمرة في العالم. ومن هنا، تكتسب هذه المناسبة معنى خاصاً حين نحتفي بها في الشارقة، التي تعرف على نطاق واسع بوصفها القلب الثقافي لدولة الإمارات، ومنارة دولية للمعرفة والإبداع والحوار بين الحضارات”.
وأضاف: “لا يمكن أن يكون هناك مكان أكثر ملاءمة من بيت الحكمة، فهذا الاسم يذكرنا بأن المعرفة والثقافة كانتا دائماً من أكثر الجسور الإنسانية رسوخاً واستدامة. وعلى الرغم من أن بيرو ودولة الإمارات تفصل بينهما آلاف الكيلو مترات، فإنهما تلتقيان في إيمان مشترك بأن الثقافة تمتلك قدرة فريدة على جمع الشعوب وتقريبها من بعضها بعضاً”.
منصة للتبادل الثقافي والمعرفي
بدورها، قالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: “نؤمن بأن لكل ثقافة قصة تستحق أن تروى، وأن كل قصة تمثل دعوة لفهم الآخر بصورة أعمق. ومن خلال الموسيقى والفنون والثقافة، فإننا نحتفي بعلاقات الصداقة التي تجمع بيرو بدولة الإمارات، وهي علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والحوار والتقدير المشترك لقيمة الثقافة. ويحرص بيت الحكمة على أن يكون مساحة تحتفي بثقافات العالم، وتتيح للجمهور التعرف إلى تجاربها وتراثها، بما يعزز التبادل الثقافي والمعرفي بين المجتمعات”
وأضافت: “تشكّلت قصة بيرو عبر حضارات عريقة، وطبيعة آسرة، وإبداع لافت، وثقافة أثرت العالم بفنونها وموسيقاها وآدابها وتقاليدها. وهي تجربة تذكرنا بأن الثقافة قادرة على ربط الناس عبر الزمن والمسافات واللغات، وتحويل التنوّع إلى مساحة للتلاقي والتعلّم المشترك”.
ستة عروض تروي تنوّع ثقافات بيرو
وشكّل العرض الفني المحور الرئيس للأمسية، حيث قدّم 20 فناناً ستة عروض تقليدية تمثل مناطق وثقافات مختلفة من بيرو، عكست تنوّع المشهد الثقافي في البلاد، وروت من خلال الحركة والموسيقى جوانب من عادات مجتمعاتها وتاريخها وهويتها المحلية.
واستهلت الرحلة من مرتفعات الأنديز بعرض “كوادرو أياكوتشانو”، وهي لوحة استعراضية تقليدية من مدينة هوامانغا التاريخية، تجسّد ثقافة المنطقة وتعكس ملامح الحياة الاجتماعية واحتفالاتها الشعبية. وتنقلت العروض بين تقاليد فنية متعددة، قبل أن تختتم في وادي مانتارو بعرض “هوايلارش موديرنو”، وهو أداء حيوي يستند إلى تقاليد شعب وانكا القديمة في التعبير عن الفرح بموسم الحصاد، وتطور مع مرور الزمن ليجسّد معاني التقارب الاجتماعي.
وتأتي استضافة هذه الأمسية ضمن جهود “بيت الحكمة” لتوسيع حضور الثقافات العالمية في برامجه، وبناء جسور مباشرة بين مجتمع الشارقة والشعوب من مختلف أنحاء العالم، من خلال تجارب تجمع المعرفة والفنون والحوار في مساحة واحدة. وبذلك، يواصل “بيت الحكمة” توظيف المناسبات الوطنية والدولية بوصفها فرصة لاكتشاف ثقافات جديدة وتعميق التفاهم الإنساني، بما يعزز مكانته منصةً للتبادل الثقافي والمعرفي والانفتاح على العالم.
-انتهى-

مرفق الصور:
1) صورة تجمع سعادة ألبرتو فارخي، سفير جمهورية بيرو لدى دولة الإمارات ، ومروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة خلال الاحتفاء باليوم الوطني لجمهورية بيرو في بيت الحكمة في الشارقة.
2) سعادة ألبرتو فارخي، سفير جمهورية بيرو لدى دولة الإمارات.
3-5) صور عامة خلال الاحتفاء باليوم الوطني لجمهورية بيرو في بيت الحكمة في الشارقة.

Share This Article
لا توجد تعليقات