أطلق مركز الشباب العربي وجامعة الإمارات العربية المتحدة «برنامج أبحاث أهداف التنمية المستدامة»، في إطار تعاون بحثي وتطبيقي يجمع الخبرات الأكاديمية والبحثية بطاقات الشباب، من خلال ستة مشاريع توظف البحث والابتكار في تطوير حلول عملية لتحديات ترتبط بالتنمية المستدامة والعمل المناخي والتعليم واستدامة المدن.
وجاء إطلاق البرنامج بموجب مذكرة تفاهم وقعها معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، ومعالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات مشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
إنتاج المعرفة
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي: “يمثل الشباب شريكاً أساسياً في إنتاج المعرفة وتطوير الحلول التي تستجيب لاحتياجات مجتمعاتهم، ومن خلال شراكتنا مع جامعة الإمارات نعمل على ربط طاقاتهم بالخبرات الأكاديمية والبحثية، وإتاحة المجال أمامهم لدراسة تحديات واقعية والمساهمة في ابتكار استجابات عملية لها، بما يعزز دورهم في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.”
وأضاف معاليه: “نطمح إلى أن تؤسس هذه المشاريع لمسار مستدام يجمع الشباب والباحثين والخبراء، ويمنح المشاركين خبرات عملية تمكّنهم من توظيف المعرفة والبحث والابتكار في تطوير مبادرات وحلول تخدم مجتمعاتهم، وتسهم في إعداد جيل قادر على التعامل مع المتغيرات والتحديات المستقبلية.”
6 مشاريع بحثية
ويشكل «برنامج أبحاث أهداف التنمية المستدامة» المسار الرئيس للشراكة البحثية، ويوفر إطاراً لدعم المشاريع والمبادرات، وإشراك طلبة الجامعة والشباب العربي وأعضاء مبادرات وبرامج المركز في أبحاث تسهم في تطوير حلول تستجيب للتحديات التنموية، وتدعم بناء مجتمعات أكثر مرونة واستدامة.
وتتناول المشاريع الستة توظيف الذكاء الاصطناعي وتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM) في تطوير حلول مناخية يقودها الطلبة، ودراسة دمج أنظمة المساحات الخضراء العمودية في واجهات المباني لتعزيز الاستدامة الحضرية في دولة الإمارات.
كما تشمل تحليل محتوى كتب العلوم المدرسية ومدى تناولها لأسباب تغير المناخ وتأثيراته وحلوله، ودراسة توظيف أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في السرد الرقمي وإنشاء الفيديو لدعم دمج تعليم تغير المناخ في المناهج الوطنية، إلى جانب بحث العلاقة بين الوعي بالتغير المناخي والتكيف معه وأداء طلبة الصفين الرابع والثامن في الرياضيات والعلوم، واستكشاف أفضل الممارسات لدمج موضوعات تغير المناخ في مناهج التعليم الابتدائي والثانوي في الدولة.
أربعة أهداف للتنمية المستدامة
ويمتد نطاق التعاون بين الجانبين ليشمل أربعة من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، هي: القضاء على الفقر، والتعليم الجيد، والمدن والمجتمعات المستدامة، والعمل المناخي، من خلال تنظيم حوارات تفاعلية وورش عمل متخصصة وحلقات شبابية تسهم في رفع الوعي بهذه الأهداف، وتشجيع الابتكار والشراكات، وإشراك الشباب في تطوير المبادرات المرتبطة بها.
مسارات متبادلة للتدريب والتطوير
وتتيح مذكرة التفاهم مسارات متبادلة للتدريب والتطوير، يستفيد من خلالها خريجو جامعة الإمارات العربية المتحدة من الفرص التدريبية التي يوفرها مركز الشباب العربي وفق الاحتياجات والتخصصات المطلوبة، فيما تتاح لأعضاء مبادرات وبرامج المركز فرص للتطوير الأكاديمي والمهني داخل الجامعة، بما يسهم في تبادل الخبرات وتنمية المهارات.
مسارات أخرى للتعاون العلمي
وتشمل مجالات التعاون دعم وتطوير «المعجم العربي للفضاء» بالتعاون مع المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات، من خلال تزويد مركز الشباب العربي بالصور والمعلومات والمصطلحات العلمية والأوراق البحثية والتقارير ذات الصلة، بما يسهم في تطوير المشروع وإثراء المحتوى العلمي والمعرفي العربي.

