أحمد جمال المجايدة مسيرة إعلامية تجمع بين الصحافة والاتصال وصناعة المحتوى إلى فضاء الأدب

Gloriosa
7 Min Read

يتمتع الإعلامي والصحفي أحمد جمال المجايدة بمسيرة مهنية تمتد لأكثر من 18 عاماً في مجالات الصحافة والإعلام والاتصال المؤسسي وصناعة المحتوى، اكتسب خلالها خبرات متنوعة في العمل الصحفي والتحرير وإدارة المحتوى الإعلامي والعلاقات مع وسائل الإعلام، إلى جانب تطوير وتنفيذ استراتيجيات الاتصال عبر المنصات الرقمية والتقليدية.

حصل المجايدة على درجة البكالوريوس في الاتصال الجماهيري من الجامعة الأمريكية في الشارقة، مع دراسة مجالات الصحافة والعلاقات العامة والتسويق، وهو ما أسهم في بناء خلفية مهنية تجمع بين المهارات الصحفية والاتصالية والإبداعية.

بدأ المجايدة مسيرته المهنية في الصحافة، حيث عمل مراسلاً في صحيفة «Khaleej Times» ، وأجرى خلال هذه الفترة مقابلات مع مسؤولين حكوميين وقادة في قطاعات مختلفة، إلى جانب تغطية الفعاليات وإعداد التقارير الصحفية والمواد الإعلامية في بيئة عمل تتطلب السرعة والدقة والالتزام بالمواعيد.

ومن ثم عمل المجايدة محرراً للأخبار في وزارة الموارد البشرية والتوطين، حيث تولى تحرير ونشر الأخبار والمواد الصحفية والمحتوى المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، كما عمل على تطوير المحتوى متعدد الوسائط الذي يجمع بين النص والصورة والفيديو والصوت، وشارك في الحملات الاتصالية المرتبطة بالمبادرات الوطنية والتوعية بالسياسات. كما كان عضواً في لجنة النشر الخاصة بمجلة «UAE Labour Magazine»، مساهماً في التوجه التحريري وتخطيط المحتوى ومراقبة الجودة.

ومنذ عام 2017، واصل المجايدة مسيرته في جامعة زايد، حيث عمل أخصائي إعلام، قبل أن يتولى منذ عام 2023 منصب أخصائي أول إعلام. وفي هذا الدور، يعمل في مجالات الاتصال الاستراتيجي، وإنتاج المحتوى الإعلامي ثنائي اللغة، وإدارة المبادرات الإعلامية، والعلاقات مع وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب دعم القيادات في صياغة الرسائل الإعلامية وإدارة المحتوى والحملات الاتصالية.

وخلال مسيرته في جامعة زايد، أسهم المجايدة في إنتاج البيانات الصحفية والنشرات والمحتوى الرقمي، وتطوير الحملات الاتصالية بالتعاون مع القيادات وأعضاء الهيئة الأكاديمية والشركاء، فضلاً عن الإشراف على إنتاج الفيديو والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمساهمة في تعزيز حضور الجامعة وقصصها الإعلامية. كما شارك في بناء وتعزيز العلاقات مع وسائل الإعلام وتنظيم المقابلات والمؤتمرات الصحفية.

وتوّجت مسيرته المهنية بعدد من الجوائز وشهادات التقدير، من بينها جائزة برنامج المسرعات الحكومية من مكتب رئاسة مجلس الوزراء عام 2017، تقديراً للمساهمة في تحقيق هدف توظيف 1,500 مواطن إماراتي في القطاع الخاص. كما حصل على جائزة المرشد المميز (Longstanding Mentor Award) ضمن برنامج تحدي الشركاء في جامعة زايد خلال عامي 2023 و2024.

كما حصل المجايدة على عدد من شهادات التقدير تقديراً لإسهاماته في مبادرات ومشاريع مؤسسية بارزة، من بينها مشاركته ودعمه لفعاليات GITEX Global 2025، وجهوده في التقييم السنوي للحكومة الرقمية لدولة الإمارات 2023–2024، إلى جانب مساهماته في حفل تخريج جامعة زايد لعام 2022، والتحول الرقمي في الجامعة، والمؤتمر الأول لجامعة زايد I-Scope عام 2019.

وفي وقت مبكر من مسيرته المهنية، حصل كذلك على شهادة في تقارير الأزمات والكوارث من Thomson Reuters Foundation وTwoFour54 عام 2011، بما يعكس تنوع خبراته الصحفية وقدرته على التعامل مع الموضوعات الإعلامية التي تتطلب دقة وسرعة ومسؤولية مهنية.

ويجمع المجايدة اليوم بين خبرة الصحفي الذي بدأ من غرفة الأخبار، وخبرة المتخصص في الاتصال المؤسسي وصناعة المحتوى، وهي تجربة أتاحت له العمل عبر مختلف أشكال الإعلام، من الصحافة المكتوبة والأخبار إلى المحتوى الرقمي والفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي، مع المحافظة على اهتمامه الأساسي بالقصة الإنسانية وقدرتها على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.

وفي محطة جديدة من مسيرته، انتقل أحمد جمال المجايدة من الكتابة الإعلامية والصحفية إلى فضاء الأدب، من خلال إطلاق روايته الأولى «كوبا كافيه» بالتزامن مع فعاليات معرض أبوظبيالدولي للكتاب 2026 في مركز أدنيك أبوظبي، في خطوة شكلت محطة بارزة في مسيرته المهنية والشخصية، وفتحت أمامه مساحة جديدة للتعبير من خلال السرد الروائي.

وجاء إطلاق الرواية في أحد أبرز المحافل الثقافية في دولة الإمارات، حيث شهد ركن التوقيع في معرض أبوظبي الدولي للكتاب حضوراً من القراء والمهتمين بالأدب والثقافة، إلى جانب الزملاء والأصدقاء والإعلاميين والمؤثرين، في احتفاء بتجربة المجايدة الأولى في عالم الرواية. وقد حظي إصدار «كوبا كافيه» باهتمام إعلامي ضمن فعاليات المعرض، التي شهدت توقيع عدد من الإصدارات الجديدة لكتاب من مجالات أدبية وفكرية مختلفة.

وتقدم «كوبا كافيه» قصة إنسانية تتناول الصداقة والشباب والطموح والاختيارات الشخصية، وتبحث في تأثير القرارات التي يتخذها الإنسان في مرحلة مبكرة من حياته، وكيف يمكن لبعض الخيارات والعلاقات أن تقود إلى مسارات مختلفة تماماً. وتدور الرواية حول مجموعة من الشخصيات تجمعها الصداقة والذكريات والطموحات، قبل أن تبدأ العلاقات في التحول مع تغير الظروف وظهور جوانب أكثر تعقيداً من حياتهم.

ويحضر «كوبا كافيه» في الرواية بوصفه أكثر من مجرد مكان؛ فهو مساحة تلتقي فيها الشخصيات، وتتقاطع فيها الصداقة والضحكات والأسرار، ليصبح مع تطور الأحداث جزءاً من الذاكرة ومن التحولات التي تمر بها الشخصيات. ومن خلال هذا العالم، يتناول المجايدة موضوعات مثل الندم، والولاء، وتأثير الرفقة، والنتائج التي قد تترتب على قرار واحد.

ويأتي دخول المجايدة إلى عالم الرواية امتداداً طبيعياً لرحلته الطويلة مع الكلمة والحكاية؛ فبعد سنوات قضاها في الصحافة وكتابة الأخبار والتحرير وصناعة المحتوى الإعلامي، انتقل إلى مساحة تمنحه حرية أكبر في بناء الشخصيات والأحداث واستكشاف الجوانب الإنسانية والنفسية للشخصية. وقد شكّل هذا الانتقال فرصة لتوظيف خبرته في مراقبة التفاصيل الإنسانية وتحويلها إلى سرد أدبي.

ويمثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب نقطة انطلاق مهمة للرواية، ليس فقط باعتباره منصة لإصدار العمل والتعريف به، وإنما باعتباره مساحة للقاء المباشر مع القراء والمجتمع الثقافي والأدبي في دولة الإمارات. ويمنح هذا الحضور الرواية فرصة للوصول إلى جمهور متنوع من القراء والمهتمين بالأدب المعاصر، ويضع تجربة المجايدة الأدبية الأولى ضمن المشهد الثقافي المتنامي في الدولة.

وبالنسبة للمجايدة، لا يمثل إصدار «كوبا كافيه» ابتعاداً عن الإعلام بقدر ما يمثل توسعاً في علاقته بالكتابة؛ فالإعلام منحه أدوات البحث والملاحظة والدقة وبناء القصة، بينما أتاحت له الرواية مساحة مختلفة لإعادة صياغة التجربة الإنسانية من خلال الشخصيات والخيال والسرد. وبين الصحافة والرواية، تستمر علاقته بالكلمة باعتبارها وسيلة لفهم الإنسان

 

 

Share This Article
لا توجد تعليقات