معرض أبوظبي الدولي للكتاب الـ35 في “عام الأسرة” يجمع الأجيال على حبّ الكتاب والمعرفة

Gloriosa
7 Min Read

ترسخ رسالة معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 35، العلاقة المستدامة بين الأسرة والكتاب، وتفتح آفاقاً جديدة لتعزيز ثقافة القراءة لدى جميع أفراد العائلة، وتكرّسها عادة يومية تربط الأجيال بحضارتهم، وتراثهم المعرفي، وهويتهم الثقافية، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في بناء الإنسان على العلم، والفكر، والقيم النبيلة.

وتتزامن دورة هذا العام، التي تقام حتّى 18 سبتمبر 2026، مع إعلان دولة الإمارات العام 2026 “عام الأسرة”؛ إذ تنظم فعاليات تضع الأسرة في قلب التجربة الثقافية، وتمنح مختلف الأجيال مساحات للمعرفة، والإبداع، والتفاعل مع الكتاب، واللغة العربية، والتراث.

ويمنح “عام الأسرة” هذه الدورة، التي تقام في مركز أدنيك أبوظبي، بعداً إضافياً؛ فالأسرة ليست جمهوراً مستهدفاً بفعاليات جانبية، بل جزءاً أصيلاً من التجربة الثقافية؛ إذ تتكامل البرامج الثقافية، والتعليمية، والإبداعية لتتيح لأفراد الأسرة جميعهم أنشطة متكاملة تناسب اهتماماتهم، وأعمارهم، لتتحول الزيارة إلى تجربة مشتركة تجمع العائلة حول الكتاب والفن والحكاية، ما يعزز الحوار الأسري، ويجعل المعرفة نشاطاً مشتركاً.

وتحضر هذه المناسبة في صميم التجربة المعرفية للمعرض، انطلاقاً من أهمية بناء علاقة مستدامة مع الكتاب تبدأ من البيت، وتكريس أهمية الأسرة باعتبارها البيئة الأولى التي يتعرف من خلالها الطفل إلى جماليات اللغة والحكاية والخيال، ولذلك يوسّع المعرض في دورته المقبلة مساحة الفعاليات التي تجمع أفراد الأسرة، ويتيح للأجيال الجديدة أن تكون جزءاً من التجربة لا مجرد متلقٍ لها.

ويأخذ البرنامج التعليمي وفعاليات الأطفال والناشئة، التي تتجاوز الالف فعالية، الزوار الصغار إلى عوالم مختلفة من خلال القراءة التفاعلية والحكايات والمسرح والفنون والتجارب الإبداعية، عبر فعاليات مثل “ماذا تقول لنا الحكاية”، و”الحكاية حكايتك”، و”قصص مايا”، وغيرها من التجارب التي تدمج الكتاب باللعب والخيال والمشاركة، بما يسهم في تنمية مهارات التعبير والتفكير والإبداع، ويجعل القراءة تجربة حية مرتبطة بذاكرة الطفل ومشاعره.

وتتسع دائرة المشاركة لتشمل جيلاً جديداً من الكتّاب، إذ يحتفي المعرض بأكثر من 37 مؤلفاً شاباً تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عاماً، يطلقون كتبهم خلال الحدث، ليجد الأطفال واليافعون في هذه التجربة نماذج قريبة منهم تلهمهم لخوض تجربة الكتابة والتأليف، فيما تتاح للعائلة فرصة الاحتفاء بإنجازات أبنائها واكتشاف مواهبهم.

ويخصّص المعرض مبادرة “الفصل التالي”، وهي عبارة عن جولات تعليمية في المدارس والجامعات يشارك فيها نخبة من المؤلفين وضيوف الحدث الثقافي، ليساهموا في نقل فعالياته إلى المؤسسات التعليمية، بما يوسّع نطاق الوصول إلى المعرفة التي يقدّمها، ويعزّز أثره في المجتمع، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة واسعة من الجلسات التفاعلية بالتعاون مع عدد مدارس وجامعات العاصمة أبوظبي.

وتحتل اللغة العربية مكانة محورية في هذه الرحلة بوصفها أحد أهم جسور التواصل بين الأجيال؛ فاختيار الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية محورية للدورة المقبلة، رسالة واضحة بأن التراث اللغوي العربي رصيد معرفي قادر على إلهام المستقبل، وجسر بين التراث اللغوي والمعرفة الحديثة، من خلال تقديمه بأساليب معاصرة للأجيال الجديدة تربط الأصالة بالابتكار، وتتصل بأسئلة الحاضر والمستقبل، كما يأتي اختيار “ثقافة البلقان” بالتعاون والشراكة مع جمهورية شمال مقدونيا، ضيف شرف، إلى جانب الاحتفاء برواية “دون كيخوته” ومحور “كتاب العالم”، ليعكس دور الترجمة بتوسيع آفاق جديدة أمام القارئ العربي.

ويفتح المعرض نوافذ جديدة بين الكتاب والفنون، من خلال جلسات تحتفي بتجارب موسيقية وفنية عربية، من بينها جلسات تسلّط الضوء على تاريخ كبار الفنانين مثل: نجاة وعبد الحليم حافظ، في محاولة لتقديم الثقافة للأجيال المختلفة بأساليب متنوعة، كما يحضر كذلك حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026، ما يضيف إلى الدورة بعداً آخر من الاحتفاء بالكتاب والمبدعين والمنجز الثقافي العربي والعالمي.

وهكذا تتحول زيارة المعرض إلى تجربة عائلية متعددة المسارات؛ ويتحول الحدث إلى مساحة تلتقي فيها الأسرة مع الثقافة في تفاصيل يومية عدّة، ففي “عام الأسرة” تُكتب حكايات جديدة للزوّار عنوانها القراءة، ويترسّخ دور الأسرة المهمّ في تكريس ثقافة القراءة في نفوس الأجيال الجديدة، وتحفيزهم على اتخاذ الكتاب رفيقاً يومياً لهم، ليكونوا قادرين على بناء المستقبل، وكتابة المزيد من الفصول في حكاية المعرفة والخيال واللغة والهوية.

ومن خلال هذا التنوع، يواصل مركز أبوظبي للغة العربية تكريس دوره الداعم للغة العربية، والقراءة، والنشر، انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات في بناء مجتمع معرفي، وتعزيز حضور الثقافة في حياة الأسرة، وتمكين الأجيال الجديدة من أدوات الإبداع والتعلم، ليؤكد لعشاق القراءة أن جوهر معرض أبوظبي الدولي للكتاب يتجلّى في قدرته المستدامة على التجدّد ومواكبة تحوّلات المجتمع، والاقتراب من الأسرة والأجيال الجديدة، ليجعل الكتاب تجربة إنسانية، تعزّز مكانة المعرض منصة تجمع الأجيال حول جمال المعرفة، وأصالة الثقافة العربية.

-انتهى-

———-

نبذة عن معرض أبوظبي الدولي للكتاب:

يُعد معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي انطلق في العام 1981، منصة ثقافية دولية رائدة تجمع الناشرين والمثقّفين والمتخصّصين والمكتبات والوكلاء والمؤسسات الثقافية والإعلامية لتبادل الأفكار والخبرات، واستكشاف الفرص، وتعزيز التواصل والتعاون حول قطاع النشر والصناعات الإبداعية.

ويستضيف الحدث السنوي، دور نشر عربية وإقليمية ودولية، كما يُقدّم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً متكاملاً يشمل الجوانب الثقافية والمهنية والتعليمية والإبداعية والترفيهية، إلى جانب فعّاليات، ومحاضرات، وجلسات نقاشية، وورش عمل متخصّصة بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقّفين، ما يُسهم في تطوير قطاع النشر والصناعات الإبداعية، ويعزّز قدرات الناشرين المحليين والعرب ويفتح آفاقاً جديدة أمامهم.

حول مركز أبوظبي للغة العربية

تأسس مركز أبوظبي للغة العربية، الذي يتبع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بموجب قانون صادر عن رئيس الدولة لدعم اللغة العربية، ووضع إستراتيجيات عامة لتطويرها والنهوض بها علمياً، وتعليمياً، وثقافياً، وإبداعياً، وتعزيز التواصل الحضاري، وإتقان اللغة العربية على المستويين المحلي والدولي، بالإضافة إلى دعم المواهب العربية في مجالات الكتابة، والترجمة، والنشر، والبحث العلمي، وصناعة المحتويين المرئي والمسموع، وتنظيم معارض الكتب، ودعم صناعة النشر في المنطقة، ولتحقيق ذلك يعتمد المركز على برامج متخصصة، وكفاءات فذة، وشراكات مع كُبريات المؤسسات الثقافية والأكاديمية والتقنية حول العالم، انطلاقاً من مقره في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

نبذة عن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي

تتولى دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي قيادة النمو المستدام لقطاعي الثقافة والسياحة في الإمارة، وتغذي نمو العاصمة الاقتصادي، وتساعدها على تحقيق طموحاتها وريادتها عالمياً بشكل أوسع.

ومن خلال التعاون مع المؤسسات التي ترسخ مكانة أبوظبي وجهة أولى رائدة؛ تسعى الدائرة إلى توحيد منظومة العمل في القطاع حول رؤية مشتركة لإمكانات الإمارة، وتنسيق الجهود وفرص الاستثمار، وتقديم حلول مبتكرة، وتوظيف أفضل الأدوات والسياسات والأنظمة لدعم قطاعي الثقافة والسياحة.

وتتمحور رؤية الدائرة حول تراث الإمارة، ومجتمعها، ومعالمها الطبيعية. وهي تعمل على ترسيخ مكانة الإمارة وجهة للأصالة والابتكار والتجارب المتميزة متمثلة بتقاليد الضيافة الحية، والمبادرات الرائدة، والفكر الإبداعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share This Article
لا توجد تعليقات