قبل أربع سنوات، وصل الفنان الفلسطيني وليد سليمان إلى الإمارات قادمًا مباشرة من قطاع غزة، حاملاً معه صوته وتجربته الفنية وطموحًا بأن يجد لنفسه مكانًا في المشهد الغنائي الإماراتي.
ومنذ وصوله، لم يحصر وليد تجربته في لون موسيقي واحد، بل اختار أن يغني للجميع؛ الخليجي والشامي والمصري، وأن يكون حاضرًا في الحفلات والأفراح والمناسبات التي تجمع مختلف الجنسيات العربية في الإمارات.
اليوم، وبعد أربع سنوات من الإقامة والعمل الفني في الدولة، يقول وليد إن الإمارات أصبحت بالنسبة إليه «بلده الثاني»، وإن أحد أهم أحلامه هو تقديم أغنية خاصة للإمارات، تحمل كلمات جديدة وروحًا مختلفة، ويأمل أن تصل إلى الجمهور وتحقق انتشارًا واسعًا.
وليد، عرفنا أكثر عن تجربتك الفنية في الإمارات؟
أنا فنان فلسطيني من غزة، أبلغ من العمر 40 عامًا، وأعيش في الإمارات منذ أربع سنوات. جئت إلى الإمارات مباشرة من غزة، ومنذ وصولي وأنا أعمل في المجال الفني وأشارك في حفلات وأفراح ومناسبات مختلفة في إمارات الدولة.
تقدم ألوانًا غنائية متعددة.. كيف تصف أسلوبك؟
الحمد لله، أنا أغني كل الألوان. أغني اللون الخليجي، والشامي، والمصري، وأحاول دائمًا أن أكون قريبًا من ذوق الجمهور الموجود أمامي.
الإمارات فيها جنسيات عربية كثيرة، ولذلك من المهم بالنسبة للفنان أن يستطيع التواصل مع الجمهور من خلال أكثر من لون موسيقي.
هل وجدت جمهورًا إماراتيًا متفاعلًا مع الفنان الفلسطيني؟
بالتأكيد. أنا غنيت في أماكن ومناسبات كثيرة، والتقيت بجمهور من جنسيات عربية مختلفة، وكانت التجربة جميلة جدًا.
الفنان عندما يشعر بمحبة الجمهور له، يصبح لديه دافع أكبر للاستمرار وتقديم الأفضل.
ماذا تعني لك فعالية «الإمارات تحب فلسطين»؟
كانت فعالية جميلة جدًا، وأنا شخصيًا تمنيت أن أشارك فيها وأغني خلالها أغنية للإمارات.
مثل هذه الفعاليات لها معنى كبير بالنسبة لنا كفلسطينيين، لأنها تجمع بين الفن والمحبة والتواصل الإنساني.
هل سبق أن غنيت للإمارات؟
نعم، غنيت للإمارات من خلال تقديم الأغاني الإماراتية المعروفة في حفلاتي. وهناك أغانٍ إماراتية أحبها وأحرص على تقديمها للجمهور.
كما أنني قدمت أغنية «حي الشهامة»، وهي من الأعمال التي أحببت تقديمها للجمهور.
لكن يبدو أنك تريد أن تقدم شيئًا جديدًا للإمارات؟
نعم، وهذا أحد أحلامي.
حاليًا أعمل على أغنية جديدة للإمارات، بكلمات جديدة، وأتمنى أن تخرج بصورة محترمة وجميلة وتليق بالإمارات.
أريد أن تكون الأغنية مختلفة، وأن أقدم من خلالها شيئًا من إحساسي تجاه هذه الدولة.
لماذا تحديدًا أغنية للإمارات؟
لأنني أحب الإمارات.
أنا أشعر أن الإمارات بلدي الثاني، وعشت فيها أربع سنوات، وعملت فيها والتقيت بأناس من مختلف الجنسيات.
لذلك أتمنى أن أقدم أغنية تعبر عن هذا الشعور، وأن تكون أغنية تصل إلى الناس.
هل تحلم بأن تصبح الأغنية «ترند»؟
بصراحة، نعم.
حلمي أن أغني أغنية للإمارات وتخرج بشكل محترم، وأن تحقق انتشارًا كبيرًا وتأخذ «ترند».
لكن الأهم بالنسبة لي أن تكون الأغنية جميلة وتليق بالإمارات، وبعد ذلك يأتي النجاح والانتشار.
هل فكرت في الانتقال إلى دولة أخرى بحثًا عن فرص فنية أكبر؟
عُرض عليّ بالفعل العمل وإحياء حفلات في دول أخرى، لكنني لم أذهب.
أنا موجود في الإمارات منذ أربع سنوات، وأشعر بالراحة هنا، وأحب البلد والجمهور، ولذلك فضلت الاستمرار فيها.
أنت قادم من غزة مباشرة.. ماذا حملت معك من هناك؟
حملت معي الفن والصوت والذكريات، وحملت أيضًا حلم الإنسان الفلسطيني بأن يواصل حياته وعمله مهما كانت الظروف.
بالنسبة لي، الغناء ليس مجرد مهنة، وإنما وسيلة للتعبير والتواصل مع الناس.
بعد أربع سنوات في الإمارات.. ماذا تمثل لك هذه التجربة؟
تجربة مهمة جدًا في حياتي.
الإمارات أعطتني فرصة للعمل والظهور أمام جمهور متنوع، وأنا سعيد بما حققته خلالها، وأتمنى أن تكون السنوات القادمة أفضل.
وأين ترى نفسك بعد سنوات؟
أتمنى أن أكون قد قدمت أعمالًا خاصة بي، وليس فقط أغاني معروفة لفنانين آخرين.
وحلمي الأكبر حاليًا هو الأغنية الإماراتية التي أعمل عليها. أتمنى أن ترى النور قريبًا، وأن يحبها الجمهور، وأن تكون بداية لمرحلة جديدة في مسيرتي.
رسالتك الأخيرة للإمارات؟
أقول للإمارات: شكرًا.
أنا فلسطيني من غزة، وجئت إلى هنا قبل أربع سنوات، واليوم أشعر أن الإمارات بلدي الثاني.
أتمنى أن أستطيع أن أرد جزءًا من هذا الحب من خلال الفن، وأتمنى أن تكون أغنيتي القادمة هدية بسيطة للإمارات وشعبها.

