تسبب الاعتماد المطلق على نصائح الذكاء الاصطناعي في وضع مجموعة من متسلقي الجبال بموقف عصيب على أطراف جبل “شاستا” بولاية كاليفورنيا الأمريكية، بعد أن تحولت رحلتهم المفترض أن تستغرق 8 ساعات إلى تجربة قاسية امتدت لـ 25 ساعة متواصلة انتهت بطلب الإنقاذ.
تفاصيل الواقعة تظهر كيف يمكن للمعلومات غير الدقيقة أن تضع حياة الأفراد على المحك:
تفاصيل الرحلة والخطأ التخطيطي
التقدير الخاطئ: أشار روبوت الذكاء الاصطناعي “جيميني” للمتسلقين بأن الرحلة ستستغرق 8 ساعات فقط، بينما استغرق الوصول إلى القمة وحده 16 ساعة كاملة.
ضعف التجهيزات: بناءً على نصيحة النموذج الذكي، اكتفت المجموعة بحقائب صغيرة ومؤن تكفي لرحلة قصيرة، دون الاستعداد للمبيت أو التهيؤ لانخفاض درجات الحرارة الحاد.
تعقد الأزمة: عقب الوصول المبتسر للقمة وتجاوز وقت العودة الآمن، حل الظلام وتعثرت المجموعة في تحديد طريق النزول، ليزداد الوضع سوءًا بعد نفاد بطارية الهاتف المستخدم في الملاحة.
تدخل الطوارئ وعملية الإنقاذ
الاتصال بالطوارئ: اضطر الفريق لطلب المساعدة، لكن الظروف الجوية السيئة منعت الإنقاذ الجوي بالطائرات المروحية.
النزول الشاق: وصلت فرق الإنقاذ الأرضية في صباح اليوم التالي، واستغرقت رحلة العودة سيرًا على الأقدام مع المتسلقين نحو 9 ساعات إضافية للوصول إلى منطقة آمنة.
دروس مستفادة وتحذيرات
أقر المتسلقون عقب إنقاذهم بخطأ الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مراجعة المصادر المتخصصة، داعين إلى إعمال التفكير النقدي وعدم تسليم السلامة الشخصية لإجابات التكنولوجيا. ومن جانبها، جددت السلطات المحلية تحذيراتها بعدم اتخاذ أدوات الذكاء الاصطناعي كبديل عن الخبرة البشرية والأدلة الرسمية، مؤكدة ضرورة استقاء معلومات الطقس والمسارات والتجهيزات من الجهات المختصة قبل الانطلاق في الأنشطة الخطرة.

