شهدت الدورة الـ82 من مهرجان فينيسيا السينمائي لحظات مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفخر بالدموع، خلال تكريم النجمة الأمريكية القديرة إيلين بورستين بجائزة “الأسد الذهبي للإنجاز العمر”. وصعدت بورستين، البالغة من العمر 93 عامًا، إلى المسرح مستندة إلى “مشاية” نتيجة إصابتها بسقوط بسيط مؤخرًا — كما أوضحت المخرجة ماجي جيلنهال — وهو ما قابله الجمهور بتصفيق حار واستقبال حافل امتد لعدة دقائق تقديرًا لإصرارها وحضورها الاستثنائي.
ولم تتمالك الفنانة القديرة دموعها أمام هذا الاحتفاء الكبير، مُعربة عن امتنانها العميق ومؤكدة أن جائزة الأسد الذهبي تحمل مكانة خاصة جدًا في قلبها تتجاوز ما تعنيه جوائز الأوسكار وتوني وإيمي التي حصدتها سابقًا لتكون من القلائل الذين حققوا “الثلاثية التاجية للتمثيل”.
وخلال كلمتها، استعادت بورستين بابتسامة ذكرياتها من كواليس فيلم Alice Doesn’t Live Here Anymore (1974) للمخرج مارتن سكورسيزي، محضرة موقفًا طريفًا أثناء تصوير مشهد قيادة ليلية حجب فيه المخرج ومدير التصوير رؤيتها للشارع، لتُمازح الحضور بكونها كادت “تقتل سكورسيزي” في ذلك اليوم. ولم تفوت الفرصة لتربط تلك الذكرى بالواقع السياسي المعاصر في الولايات المتحدة، متمنية أن تجد بلادها “الخط الأبيض” الذي يرشدها إلى المسار الصحيح.
ولم يقتصر حضور بورستين في المهرجان على التكريم فحسب، بل تُشارك في فعاليات هذه الدورة بفيلمين، أبرزهما Place to Be الذي يجمعها بكل من تايكا وايتيتي، باميلا أندرسون، وإدجار راميريز، إلى جانب استعادتها لذكرياتها وانطباعاتها عن السحر الخاص الذي تميزت به النجمة الراحلة مارلين مونرو.

