نزاع ثمانيني على سقف أوبرا باريس: لوحة مخفية تحرك الرئاسة الفرنسية

Gloriosa
2 Min Read

​أُعيد فتح سجال تاريخي امتد لعقود حول قبة دار أوبرا باريس، بعدما تحرك أحفاد الفنان الفرنسي جول أوجين لينيبفو للمطالبة بالكشف عن لوحته الأصلية المستقرة أسفل سقف الفنان مارك شاغال الشهير.

​خلفية الصراع الفني

يعود النزاع إلى تداخل عملين فنيين ينتميان لمدرستين وتاريخين مختلفين:

​العمل الأصلي (1869 – 1871): أبدع لينيبفو جدارية “الملهمات وساعات النهار والليل” مباشرة على ألواح نحاسية بتكليف من معمار القصر شارل غارنييه، لتعبر عن طراز الإمبراطورية الثانية وتصبح جزءًا معشوقًا من هوية المبنى التاريخية.

​الغطاء الحديث (1962): قرر وزير الثقافة الأسبق أندريه مالرو إضفاء لمسة معاصرة، فكلف الفنان مارك شاغال بتنفيذ لوحة حالمة تُكرم 14 ملحنًا أوروبيًا. ثُبتت لوحة شاغال المكونة من 24 جزءًا فوق جدارية لينيبفو مباشرة دون إزالتها، مما أبقاها متوارية تحتها حتى اليوم.

​تحرك قضائي ومقترح للتناوب

وجه أرنو كارايون، حفيد لينيبفو ورئيس جمعية أصدقائه، رسالة مباشرة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مهددًا باللجوء إلى القضاء لإعادة الاعتبار لأعمال جده التي غُطيت لإرضاء توجهات فنية حديثة.

​طرح كارايون تسوية مبتكرة تعتمد نظام “السقف المتناوب”، بحيث يُعرض عمل لينيبفو وعمل شاغال بالتناوب كل عشر سنوات لضمان العدالة الفنية ومنح الجمهور فرصة الاستمتاع بالتحفتين.

​موقف الرئاسة الفرنسية

أفاد مكتب الإليزيه بأن الرئيس إيمانويل ماكرون يولي “اهتمامًا خاصًا” لهذه القضية الثقافية، وسط انقسام في الأوساط الفنية بين من يطالب بترميم السقف الأصلي وإعادته للواجهة، ومن يرى أن دور الأوبرا العريقة يجب أن تتجدد مسارحها بلمسات كل جيل.

Share This Article
لا توجد تعليقات