تعمل الدول الصناعية والناشئة على ترتيب سلاسل إمداد المعادن الحرجة، مع تصاعد المخاوف من تركز عمليات التعدين والمعالجة في عدد محدود من الأسواق، وزيادة الطلب على معادن تدخل في صناعات الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية والبطاريات والتقنيات المتقدمة.
في ظل هذه السباق المحتدم، تسعى السعودية لحجز موقع في هذه السلاسل عبر مسارين متوازيين، الاستثمار في أصول تعدينية خارجية، وتطوير قدرات المعالجة والتكرير داخل المملكة.
يقول وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف إن بناء سوق عالمية أكثر استقرارًا للمعادن الحرجة والعناصر الأرضية النادرة لا يمكن أن يستند إلى نموذج مشابه لـ”أوبك”، مشيرًا إلى أن طبيعة المعادن تختلف جذريًا عن النفط، بسبب تعدد منتجاتها وتباين ديناميكيات أسواقها وتشابك سلاسل الإمداد المرتبطة بها.
قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف إن بناء سوق عالمية أكثر استقرارًا للمعادن الحرجة لا يمكن أن يستند إلى نموذج مشابه لأوبك.
وأوضح أن طبيعة المعادن تختلف جذريًا عن النفط بسبب تعدد منتجاتها وتباين ديناميكيات أسواقها.
وتعتبر المملكة قطاع التعدين الركيزة الثالثة لاقتصادها بعد النفط والبتروكيماويات، ضمن مساع لتحويله من نشاط قائم على استخراج المواد الخام إلى قاعدة لتطوير الصناعات التحويلية وسلاسل القيمة المرتبطة بالمعادن.
وردًا على سؤال بشأن إمكانية قيام تحالف للمعادن الحرجة على غرار “أوبك”، قال الخريف إن من المهم “التمييز بين المعادن والنفط”، موضحًا أن النفط سلعة واحدة متداولة عالميًا وتدور تحدياتها الأساسية حول معادلة العرض والطلب، بينما تضم المعادن عددًا كبيرًا من المنتجات ذات الأسواق المختلفة.
جاءت تصريحات الخريف خلال مشاركته، الخميس الماضي، في جلسة ضمن أعمال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في روسيا، حيث تحل السعودية ضيف شرف على نسخة هذا العام من المنتدى.
يرى الوزير السعودي أن التحدي في قطاع المعادن لا يقتصر على حجم الموارد أو الإنتاج، بل يشمل التكنولوجيا والمعالجة والبنية التحتية والتمويل وبناء القدرات البشرية، ما يجعل التعاون الدولي في القطاع أوسع من فكرة تنظيم سوق سلعة واحدة.
واستحوذت المملكة من خلال “منارة المعادن”، المشروع المشترك بين صندوق الاستثمارات العامة و”معادن” على حصة 10% في “فالي بيس ميتالز” البرازيلية مقابل نحو 2.5 مليار دولار، بما يعزز حضور السعودية في معادن مثل النحاس والنيكل، كما وقعت “معادن” السعودية العام الماضي اتفاقًا مع “إم بي ماتيريالز” لتأسيس مشروع مشترك لتكرير وفصل العناصر الأرضية النادرة في المملكة.
وأبرزت التوترات الجيوسياسية خلال السنوات الأخيرة الحاجة إلى بناء منصات ومبادرات للتعاون، بحسب الخريف، لافتًا إلى أن أي بنية جديدة لسلاسل الإمداد ستحتاج إلى وقت وانضباط حتى تؤتي نتائجها.
التعدين يعزز مسار التنويع
ربط الخريف توجه السعودية نحو المعادن بأهداف “رؤية 2030” لتنويع الاقتصاد، قائلًا إن أي اقتصاد يسعى إلى التنويع وبناء قطاعات جديدة لا يمكنه تجاهل الصناعة والتعدين.
وأوضح أن السعودية تعاملت مع التعدين في السابق بوصفه قطاعًا مؤجلًا للمستقبل، مضيفًا: “يبدو أن المستقبل أصبح الآن”، في إشارة إلى تسارع جهود الاستكشاف وتطوير الموارد المعدنية في المملكة.
حدثت المملكة العام الماضي تقديرات ثروتها المعدنية إلى نحو 2.5 تريليون دولار، بزيادة تقارب 90% مقارنة بالتقديرات السابقة في 2018، ما يعكس حجم الإمكانات غير المستغلة في القطاع.
وبلغت الصادرات غير النفطية السعودية مستوى قياسيًا عند 624 مليار ريال في 2025، في مؤشر إلى اتساع قاعدة الأنشطة غير المرتبطة بالنفط. وربط الخريف هذا النمو بدور المنتجات المرتبطة بالمعادن، لا سيما الأسمدة، باعتبارها من المكونات المهمة ضمن قاعدة الصادرات السعودية.
وتشير بيانات التجارة السعودية إلى أن منتجات الصناعات الكيماوية، وهي فئة تشمل الأسمدة، شكلت 22.5% من إجمالي الصادرات غير البترولية في 2025، بقيمة 82.3 مليار ريال.
وبحسب الخريف فإن التعدين لا يقتصر على استخراج الموارد، بل يوفر قاعدة لتطوير الصناعات التحويلية ومعالجة المعادن وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، مستشهدًا بمكانة السعودية بين كبار مصدري الأسمدة عالميًا.
فجوة الاحتياطيات والإمدادات
تمثل منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى تمثل نحو 33% من الاحتياطيات التعدينية العالمية، لكنها لا تسهم إلا بنحو 6% من الإمدادات، ما يعكس فجوة بين حجم الموارد وقدرة هذه المنطقة على تحويلها إلى إنتاج فعلي.
واعتبر الوزير السعودي أن سد هذه الفجوة يتطلب تطوير البنية التحتية وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن التعدين “ليس مجرد مورد”، بل منظومة متكاملة تحتاج إلى استثمارات طويلة الأجل.
وزير الطاقة السعودي: منتدى بطرسبرغ شهد توقيع 30 اتفاقية في مجالات متعددة
تشمل التعليم والطاقة والسياحة والصناعة، مشيرًا إلى أن الجانبين وقعا قبل بضعة أشهر 80 اتفاقية في الرياض، سواء بين الحكومتين أو بين شركات القطاع الخاص.
وأشار وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إلى أن اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين شهدت توقيع عشرات الاتفاقيات، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
وتطرق الأمير عبد العزيز إلى تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين السعودية وروسيا، إضافة إلى الإعفاء المتبادل من التأشيرات، مؤكدًا أن هذه الخطوات عززت حركة السياحة والتبادل بين البلدين، وساهمت في خلق فرص أكبر للقطاع الخاص.
اليوم.. بدء الاشتراك في إصدار يونيو من صكوك “صح” بعائد 4.60%
على أن تتم عملية التخصيص في 16 يونيو الجاري. كما فُتحت نافذة الاسترداد المبكر خلال الفترة من 21 إلى 23 يونيو، فيما سيتم إيداع مبالغ الاسترداد في حسابات المستثمرين بتاريخ 28 يونيو.
يبلغ الحد الأدنى للاشتراك في المنتج 1000 ريال، بما يعادل صكًا واحدًا، بينما يصل الحد الأعلى إلى 200 ألف ريال للفرد الواحد عبر جميع إصدارات البرنامج.
“ثاندر” المصرية تستهدف دخول السوق السعودية بداية 2027
بعدما حصلت على موافقة مبدئية لمزاولة نشاط الوساطة المالية في المملكة، بحسب أحمد حمودة، الرئيس التنفيذي للشركة، لـ”الشرق”.
وقال حمودة، على هامش النسخة الثانية من الحدث السنوي للشركة “Thndr Keynote 2026″، إن حجم استثمارات المصريين عبر منصة “ثاندر” بلغ 50 مليار جنيه (حوالي 960 مليون دولار)، تمثل الصناديق الاستثمارية نحو 60% منها، بقيمة تصل إلى 30 مليار جنيه.
تتيح “ثاندر” لعملائها الاستثمار في صناديق تابعة لشركات “مباشر” و”سي آي كابيتال” و”بلتون” و”أزيموت” و”زالدي كابيتال”.
وأشار حمودة إلى أن “ثاندر” قررت إلغاء العمولة المفروضة على الاستثمار في الصناديق، بعدما كانت تتقاضى جنيهًا واحدًا مقابل كل ألف جنيه مستثمرة، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية منتجات الادخار والاستثمار وزيادة قاعدة المستثمرين عبر المنصة.
أرباح وتوزيعات
“الاتحاد للتأمين” تخفض خسائرها المتراكمة إلى 32% من رأس المال
وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة الاتحاد للتأمين التعاوني السعودية، على توصية مجلس الإدارة بتحويل كامل رصيد الاحتياطي النظامي البالغ 41.36 مليون ريال إلى بند الخسائر المتراكمة.
وأوضحت الشركة في بيان، أن القرار يستهدف إطفاء جزء من الخسائر المتراكمة البالغة 201.64 مليون ريال والتي تمثل 40.3% من رأس المال البالغ 500 مليون ريال وفقًا للقوائم المالية بنهاية مارس 2026؛ وبناء على ذلك ستنخفض الخسائر المتراكمة إلى ما نسبته 32.1% من رأس المال.
“نبع الصحة” تضاعف رأسمالها إلى 210 ملايين ريال
من 105 ملايين ريال، وذلك عن طريق منح أسهم مجانية لمساهمي الشركة بواقه سهم لكل سهم.
وسيتم تمويل قيمة زيادة رأس المال الجديدة من خلال استخدام 93 مليون ريال من الأرباح المبقاة و12 مليون ريال من الاحتياطي.
وتهدف الشركة من هذه الزيادة إلى دعم نمو الشركة وتحقيق أهداف الخطة التوسعية للمشاريع الشركة وتعزيز المركز المالي.
طرح “سبيس إكس” يقفز بثروة الوليد بن طلال إلى 24.5 مليار دولار
مع تزايد المكاسب المرتبطة باستثماره الشخصي في شركة سبيس إكس، التابعة لـ”إيلون ماسك”، التي تستعد لطرح عام أولي يُتوقع أن يكون الأكبر في التاريخ.
تأتي هذه القفزة المرتقبة في ثروة الأمير السعودي، تأتي بعد تأكيد امتلاك الوليد بن طلال وشركة المملكة القابضة لحصة تبلغ 0.63% في “سبيس إكس”، وهو ما انعكس مباشرة على أداء السهم في السوق السعودية، حيث ارتفع سهم “المملكة القابضة” بنحو 21% خلال يومين.
تُعد هذه الحصة امتدادًا لسلسلة استثمارات بدأت بدخول الوليد في شركة “تويتر” عام 2011، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل شركة الذكاء الاصطناعي “xA”I، ثم تتشابك مع “سبيس إكس” بعد عمليات اندماج وتوسعات داخل إمبراطورية ماسك التقنية.
وتشير التقديرات إلى أن قيمة الحصة الشخصية للوليد في “سبيس إكس” تصل إلى نحو 3.2 مليار دولار، وقد ترتفع إلى قرابة 4 مليارات دولار بحسب تقييمات داخلية للشركة، مقارنة باستثمار أولي تضاعفت عوائده عدة مرات.
وتستعد “سبيس إكس” لطرح عام أولي قد يجمع نحو 75 مليار دولار، ما يجعله متجاوزًا لطرح شركة “أرامكو السعودية” القياسي في 2019، والذي بلغ 29.4 مليار دولار.
وذكرت شركة “المملكة القابضة” السعودية في إفصاح أن القيمة الدفترية الحالية لحصتها في “سبيس إكس” الأمريكية تبلغ 4.47 مليار دولار على أساس تقييم إجمالي شركة “سبيس إكس” عند 1.25 تريليون دولار، وإذا ارتفع التقييم إلى 1.75 تريليون دولار، فستبلغ القيمة التقديرية لحصة “المملكة القابضة” لما يقرب من 5.67 مليار دولار.
“الأعمال المتعددة” تُوقع عقدًا مع بنك التصدير السعودي
بقيمة تتجاوز 25% من إيراداتها للعام المالي 2025.
قالت الشركة في بيان، إن المشروع يتضمن تهيئة وتجهيز المقر الرئيسي الجديد وتشمل أعمال التشطيبات المعمارية وأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية.
وأوضحت أن مدة العقد تبلغ 8 أشهر، متوقعة أن يكون لهذا العقد أثر مالي إيجابي على النتائج المالية للنصف الثاني من عام 2026 والنصف الأول من عام 2027.
وبلغت إيرادات شركة الأعمال المتعددة للعام المالي 2025 حوالي 135.34 مليون ريال، ما يعني أن نسبة 25% منها تعادل نحو 33.8 مليون ريال.
تصدر مشروع “ساوث ميد” التابع لمجموعة طلعت مصطفى، مبيعات الساحل الشمالي في العامين 2024 و2025 بحصة بلغت 38%.
وبحسب تقرير حديث صادر عن شركة The Board Consulting، بلغت المبيعات الإجمالية بالساحل الشمالي خلال العامين الماضيين 1.2 تريليون جنيه.

