للعام الرابع على التوالي، أطلقت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد حملةً وطنيةً بمناسبة اليوم العالمي للتصلب المتعدد، الذي يصادف 30 مايو من كل عام، في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتضمن الحملة سلسلةً من الفعاليات والمبادرات التوعوية التي تهدف لتعزيز الوعي بالتصلب المتعدد وتقديم الدعم للأفراد المتعايشين معه، من خلال أنشطة تمتد عبر مرافق الرعاية الصحية وأماكن العمل والمساحات المجتمعية.
كما تشمل الحملة إطلاق موارد عملية وتنظيم جلسات توعوية وأنشطة مجتمعية تشجع الحوار المفتوح حول التصلب المتعدد ومشاركة تجارب المتعايشين معه. وتحت الشعار الرسمي لحملة هذا العام ” تشخيصي بالتصلّب المُتعدّد – معًا نستكشف التصلّب المُتعدّد”، تقوم الحملة بتسليط الضوء على أهمية تسهيل الوصول للمعلومات الموثوقة والدعم العملي بعد التشخيص.
وبهذا الصدد، صرحت سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، نائب رئيس مجلس أمناء الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، قائلة: “من خلال الحملة التوعوية الخاصة باليوم العالمي للتصلب المتعدد، نهدف لتذكير المجتمع بأن التعايش مع التصلب المتعدد ليس رحلةً فردية، بل هو حصيلة لتضافر جهود المجتمع والأسر ومقدمي الرعاية وأنظمة الدعم، المحيطة بالمتعايشين معه. وفي حين نحتفي اليوم بمرور أربع سنوات على إحياء اليوم العالمي للتصلب المتعدد في دولة الإمارات العربية المتحدة جنباً إلى جنب مع المجتمع الدولي، فإننا ماضون قدماً في بناء الوعي الوطني وتعزيز الفهم المجتمعي لواقع التعايش معه.”
وأضافت: “نؤمن في الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد بأن التقدم الحقيقي يتحقق من خلال العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة. ومن خلال تنظيم هذه الحملة الوطنية، نجمع المؤسسات الصحية والشركاء المؤسسيين والمجتمع لتعزيز الوعي، وتوسيع نطاق الوصول للموارد العملية المتاحة، وبناء مستقبل أكثر شمولاً ودعماً للأشخاص المتعايشين مع التصلب المتعدد في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.”
توفير موارد عملية لدعم التعايش مع التصلب المتعدد
في إطار الحملة، أطلقت الجمعية ثلاث موارد عملية لدعم المتعايشين مع التصلب المتعدد في مختلف المراحل، لتعزيز الدعم اليومي المحيط بهم، وذلك استناداً إلى تجارب فعلية للمتعايشين معه، مع إمكانية الاستفادة منها أيضاً في سياقات مرتبطة بالأمراض المزمنة الأخرى.
وتتضمن هذه الموارد دليلاً بعنوان “التحدث حول تشخيصك: دليل المحادثة”، يهدف إلى دعم الأفراد في خوض نقاشات حول التشخيص مع الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل، من خلال نصائح عملية وتمارين إرشادية تساعد على تعزيز التواصل بثقة بعد التشخيص.
كما أطلقت الجمعية دليلاً مخصصاً لمقدمي الرعاية يتضمن معلومات وإرشادات عملية لدعم الأفراد المتعايشين مع التصلب المتعدد وغيره من الأمراض المزمنة.
كما أطلقت دليل للموارد البشرية، والذي يهدف لتعزيز فهم الحالة وتوفير بيئات عمل أكثر دمجاً وملاءمة. ويحظى دليل أصحاب العمل بتأييد منظمة ذا بترفلاي (الفراشة)، وهي مؤسسة اجتماعية رائدة مقرها أبوظبي وتتخصص في دعم وتمكين وتمثيل أصحاب الهمم، ويتضمن إرشادات عملية حول تسهيل الوصول والتعديلات الممكن تطبيقها في بيئة العمل، بما يدعم المتعايشين مع التصلب المتعدد وغيرهم من أصحاب الهمم ويساعدهم على تحقيق النجاح المهني.
دعم الوصول إلى الموارد في المرافق الصحية والمجتمعية
وتُشكل هذه الموارد جزءاً من جهود توعوية أوسع يتم تنفيذها في أكثر من 30 مرافقاً للرعاية الصحية وشبكات الشركاء في دولة الإمارات، بهدف التعريف بموارد دعم التصلب المتعدد وتسهيل الوصول إليها في المؤسسات الصحية وعلى صعيد المجتمع.
وفي إطار جهودها التوعوية، ستستضيف الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد ندوةً افتراضية بتاريخ 5 يونيو 2026، لتسلط الضوء على استراتيجيات عملية لتعزيز الصحة النفسية والجسدية، بالإضافة إلى تناول الأبحاث الجارية في دولة الإمارات والتي تهدف لدعم المتعايشين مع التصلب المتعدد وعائلاتهم. وستجمع هذه الفعالية العامة، خبراءً في مجالات التغذية والصحة النفسية والأبحاث، لمناقشة واقع التعايش مع التصلب المتعدد وأهمية وجود أنظمة دعم قوية وشاملة.
إحياء فعاليات اليوم العالمي للتصلب المتعدد في الأماكن العامة
وعلى صعيدٍ مشابه، تشارك مختلف المرافق الصحية والتعليمية في الحملة، التي امتدت لتشمل الأماكن العامة من خلال فعالية المقاهي تحت شعار “أثر يمتد”، وذلك في أكثر من 30 مقهى مشارك في دولة الإمارات العربية المتحدة يومي 30 و31 مايو. وتهدف هذه الفعالية إلى رفع مستوى الوعي بالتصلب المتعدد، وتشجيع الحوارات حوله، وتعزيز الدعم المجتمعي للأشخاص المتعايشين معه في جميع أنحاء دولة الإمارات.
كما ستتوسع الحملة لتشمل إضاءة عدد من المعالم البارزة، وذلك بهدف إظهار الدعم والتضامن مع مجتمع التصلب المتعدد. ومن خلال حملتها الوطنية لليوم العالمي للتصلب المتعدد، تهدف الجمعية لتشجيع الحوار وزيادة الفهم حول التصلب المتعدد، وتذكير المتعايشين معه في جميع أنحاء الدولة بأنهم ليسوا وحدهم.

