نفذت بلدية مدينة أبوظبي حملة توعوية وتفتيشية موسعة خاصة بالمواقع الإنشائية في جميع المناطق التابعة للبلدية، وذلك بهدف الحد من الآثار السلبية للضوضاء على حياة السكان اليومية، وتعزيز الالتزام بالإجراءات الكفيلة بتقليل مصادر الإزعاج الناتجة عن أعمال البناء والتشييد.
وقد جاءت الحملة في إطار حرص البلدية على تعزيز جودة الحياة في مدينة أبوظبي، وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية لدى العاملين في قطاع البناء والإنشاء، بما يسهم في تحقيق بيئة حضرية متوازنة تحافظ على راحة السكان، وسلامتهم النفسية، والصحية.
وأكدت البلدية أن الضوضاء الناتجة عن المواقع الإنشائية تُعد من أبرز التحديات البيئية في المناطق السكنية، لما لها من تأثير مباشر على سلوكيات الأفراد، ومستوى تركيزهم، وراحتهم اليومية، فضلاً عن انعكاساتها على الصحة العامة، خصوصًا لدى الأطفال، وكبار السن، ومن هذا المنطلق، استهدفت الحملة رفع مستوى الوعي لدى المقاولين، والاستشاريين بضرورة الالتزام بالاشتراطات، والمعايير المعتمدة للتحكم في الضوضاء، والحد من مسبباتها أثناء تنفيذ المشاريع.
وقد تضمنت الحملة تنفيذ زيارات ميدانية للمواقع الإنشائية، وتوجيه فرق التفتيش المختصة للتأكد من تطبيق الإجراءات الوقائية، ومنها الالتزام بساعات العمل المحددة، واستخدام المعدات والآليات المطابقة للمعايير البيئية، وتركيب الحواجز العازلة للصوت عند الحاجة، بالإضافة إلى الصيانة الدورية للمعدات لتفادي الضوضاء.
كما شملت الحملة توزيع معلومات توعوية وإرشادية توضح أفضل الممارسات للحد من الإزعاج، وتبيّن أهمية مراعاة القاطنين في المناطق المجاورة للمشاريع، بما يعزز ثقافة احترام خصوصية المجتمع، والحفاظ على هدوء الأحياء السكنية.
وأوضحت البلدية أن الحملة لم تقتصر على الجانب الرقابي فحسب، بل ارتكزت أيضاً على الشراكة، والتوعية، إيماناً منها أن الالتزام الطوعي والوعي المهني يشكلان حجر الأساس في تقليل المخالفات، وتحقيق الامتثال المستدام للقوانين المنظمة لأعمال الإنشاء في المناطق السكنية.
وأكدت البلدية استمرار جهودها في متابعة مستوى الالتزام في المواقع الإنشائية، بشكل دوري ومتواصل، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، بما يضمن توفير بيئة عمرانية متوازنة، تعزز راحة المجتمع، وتواكب مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها أبوظبي.

